خلال حفل مؤسسة الإمارات السنوي عبدالله بن زايد يكرم شباب الوطن المتميزين والشركاء الاستراتيجيين لمؤسسة الإمارات

 

أبوظبي - 8نوفمبر 2016 – كرم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات نخبة من الشباب الإماراتيين الذين كانت لهم مساهمات متميزة في برامج مؤسسة الإمارات إضافة إلى ممثلي المؤسسات المانحة والجهات الإعلامية والأكاديمية الذين كان لجهودهم ومساهماتهم دور مهم في دعم أهداف وبرامج المؤسسة خلال عام 2016.

وجاء ذلك خلال حفل التكريم السنوي الذي نظمته مؤسسة الإمارات مساء اليوم في جميرا أبراج الاتحاد في أبوظبي بحضور معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان عضو مجلس إدارة مؤسسة الإمارات المنتدب وأعضاء مجلس أمناء مؤسسة الإمارات إلى جانب ممثلي المؤسسات المانحة والشركاء الاستراتيجيين الإعلاميين للمؤسسة والمختصين العاملين في قطاع النفع والاستثمار الاجتماعي.

وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في كلمته بأهمية الشباب ودورهم في نهضة المجتمعات وتعزيز مكانتها، وقال مخاطباً الجمهور والحضور: " هذا الحفل قد أصبح عيداً من أعياد المؤسسة ننتظره كل عام بفارغ الصبر، ونحتفي فيه بعطاء شركائنا الأوفياء، وجهودهم ودعمهم لبرامج المؤسسة. "

وقال سموه: "هو عيد أيضا نكرّمُ فيه شبابنا المبدعين، الذين أسهموا في دعم برامج المؤسسة، وحققوا العديد من الإنجازات التي فاقت التوقعات، والتي كرست مكانتهم كمورد وطني أساسي ومهم في بناء الوطن، وتعزيز قوته وازدهاره....هذه الإنجازات التي لامست قلوب الآلاف من الأفراد وأُسرهِم، وتركت تأثيراً اجتماعياً إيجابياً ومستداماً في حياتهم.... إنجازات لم تقف عند حدود الوطن، وإنما تعدتها إلى الخارج، لتعكس الصورة الحضارية المشرقة، والمكانة المرموقة التي وصل إليها مجتمع ودولة الإمارات في شتّى المحافل والمناسبات الدوليّة ". 

وأضاف قائلاً حول الدور الكبير الذي تلعبه مؤسسة الإمارات: " تعد مؤسسة الامارات مؤسسة رائدة في مجال النفع الاجتماعي على المستوى المحلّي والاقليمي ... مؤسسة تحمل إرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في العطاء وتسهم في تمكين الأفراد والمؤسسات لرد الجميل لهذا الوطن. لقد تمكنت المؤسسة على مدى العقد الماضي من تسطير العديد من قصص النجاح والانجازات العظيمة.  ويعد تمكين الشباب العنوان الجامع لكل مبادراتها وبرامجها الاجتماعية. إن هذه الإنجازات لم تكن ممكنة بدون مساندتكم وتقديمكم كافة أشكال الدعم المالي والفني للمؤسسة، هذا الدعم الذي يعبّر عن مسؤوليتكم الاجتماعية وانتمائكم الى الدولة. وها نحن نجتمع اليوم للتعبير عن تقديرنا واعتزازنا بجهودكم، ومساهماتكم في دعم برامج المؤسسة، وتمكينها من القيام بمهمتها في خدمة وتنمية الشباب ".

وأكد سموه خلال حفل مؤسسة الإمارات على أهمية الدور الذي يلعبه الشباب في بناء مستقبل دولة الإمارات قائلاً: " اماراتنا دولة شابّة.... لذلك فنحن ناكّد انحيازنا الكامل لكم باعتباركم المستقبل الذي نراهن عليه. إننا ننتظر منكم ما لم ننتظره من الآخرين ونأمل أن تقدموا إنجازات كبرى وخدمات عظيمة تجعل هذا الوطن دولة حديثة وبلداً عصرياً يسير في ركب العالم المعاصر.  انّ البرامج التي تطلقها وتنتهجها مؤسسة الامارات تهدف الى توسيع نطاق الفرص التي من شأنها تطوير مهارتكم، وإطلاق العنان لطاقاتكم وإمكاناتكم، وتحقيق تطلعاتكم الشخصية والمهنية... والمسؤولية تقع الآن عليكم يا شباب الإمارات وشاباتها لتحولوا الفرص التي أتيحت لكم إلى نقاط انطلاق لمزيد من العطاء لوطنكم وشعبكم.

وأود أن أذكّركم انّ عالم الإبداع والتميز لا حدود له، وإنما هناك دائما المزيد مما يمكن عمله أو تحقيقه لخدمة وطننا الحبيب، والارتقاء به إلى أعلى المراتب ".

وأضاف سموه " أتوجه بالشكر لكل شركائنا الأوفياء وأدعوهم لمواصلة التعاون والبناء على الإنجازات التي حققناها لتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في خدمة المجتمع، أما أنتم إخواني الشباب الفائزين والمتميزين، نهنئ الوطن بكم ونحن على ثقة بأنكم ستظلون دائماً نعم الأبناء الأوفياء"

هذا وقد قام سموه خلال الحفل بتكريم طلاب الجامعات الفائزين بمسابقة التطوع الاجتماعي للجامعات، هذه المسابقة التي أطلقتها مؤسسة الإمارات بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وذلك للمساهمة في إحداث تأثير اجتماعي إيجابي ومستدام في المجتمع الإماراتي، من خلال نشر ثقافة التطوع بين طلاب الجامعات في الدولة، وخلق منصة لمؤسسة الإمارات للتواصل مع طلاب الجامعات لإشراكهم ودمجهم في برامج المؤسسة الأخرى. 

ومن أجل اختيار لشباب المتميزين  الذين تم تكريمهم خلال حفل مؤسسة الإمارات السنوي، وضعت مؤسسة الإمارات عدد من المعايير و الاسس بعناية ودقة. 

و من أهم هذه المعايير عدد الساعات التطوعية التي يقدمها الشاب في خدمة العمل التطوعي و المشاركة في المشاريع الريادية، هذا بالإضافة إلى الفعاليات المجتمعية التي يشارك بها مثل المشاريع الدولية العامة والفعاليات المحلية، إضافةً إلى التركيز على السلوك الايجابي وروح فريق العمل، بالإضافة إلى القدرة على إستقطاب متطوعين جدد و المساهمة في زيادة فرص التطوع.

الحفل شهد تكريم 7 من متطوعي برامج ساند الذين اظهروا الشجاعة الكافية في خدمة الوطن، كما تم تكريم 7 من متطوعي برنامج تكاتف الذين مثلوا و بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ثقافة الدعم و التضامن الإجتماعي من خلال التطوع في قضايا مجتمعية هامه، كما كُرم 8 من أفضل من اظهروا الصفات الريادية الفعالة في خدمة المجتمع من خلال برنامج كفاءات،

كما كان لـ 2 من سفراء بالعلوم نفكير نصيب من هذا التكريم على ما قدموه من جهود شاركت في حل القضايا التكنولوجية المحلية و العالمية بالإضافة إلى تقديم صورة مشرفة عن الدولة في جميع المحافل التي شاركوا فيها كسفراء للدولة، بالإضافة إلى كل هؤلاء المكرمين تم إختيار 5 شباب من خلال برنامج اصرف صح الذي يعالج التحديات التي تواجه الشباب فيما يخص إدارة شؤونهم المالية الشخصية و الديون المفرطة. واخيراً و من أجل المزيد من التميز وتشجيع الشباب على الانضمام لبرامج المؤسسة و تقديم أفضل ما لديهم في سبيل الخدمة المجتمعية، فقد تم اختيار أفضل شاب بمؤسسة الإمارات وذلك بهدف تشجيع شباب الدولة للإنضمام إلى برامج المؤسسة، وتحفيز المشاركين في البرامج إلى تقديم كل ما بوسعهم من أجل خدمة المجتمع. 

من جهة أخرى تم خلال الحفل تكريم الجهات الإعلامية في الدولة، والتي تعتبر الشريك الأساسي لمؤسسة الإمارات في نشر برامجها على صعيد واسع داخل الدولة وخارجها، وتسليط الضوء عليها بهدف تحفيز الشباب على الانضمام لهذه البرامج، حيث أن مؤسسة الإمارات ومنذ التأسيس تؤمن بالدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام في دعم مسيرة التقدم في الدول بشكل عام وللمؤسسة بشكل خاص.

وقالت ميثاء الحبسي، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات، "حققت مؤسسة الإمارات خلال العام الماضي توسعاً كبيراً في نطاق أعمالها لتصل إلى أكبر شريحة من الشباب في كافة مناطق الدولة إلى حيث أطلقنا العديد من المشاريع والمبادرات والبرامج الاجتماعية التي ساهمت وبصورة مباشرة في تمكين الشباب، وتوفير عدد من الفرص التي ساعدتهم على تطوير مهارتهم، وإطلاق طاقاتهم وإمكاناتهم، وتحقيق تطلعاتهم الشخصية والمهنية.

وأكدت الحبسي على أهمية مسابقة التطوع الاجتماعي للجامعات والنجاح الكبير الذي حققته هذه المسابقة من خلال خلق بيئة تعليمية غنية وايجاد هيئة طلابية ملتزمة تشارك في خدمة المجتمع، وإضافة افكار إبداعية ومبتكرة إلى المؤسسة التعليمية، وما كان أهم هو نشر ثقافة العمل التطوعي بين طلاب الجامعات ما يساهم في تطوير مهاراتهم من خلال بناء شبكة علاقات شخصية ومهنية قوية تساهم وبصورة فاعلة في رفع مستوى الوعي باحتياجات وقضايا المجتمع.

وشددت الحبسي على الدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام في إبراز أهمية البرامج التي تقدمها مؤسسة الإمارات، مثمنة بذلك الجهود التي تبذلها هذه الوسائل في سبيل إنجاح كافة المبادرات والبرامج التي تطلقها المؤسسة وفق مبدأ الشراكة الاستراتيجية المتبادلة بين الطرفين. حيث تعتبر وسائل الإعلام شريكاً رئيسياً فاعلاً ضمن نشاطات المؤسسة.