كلمة رئيس مجلس الإدارة

تم إنشاء مؤسسة الإمارات في أبريل من العام 2005 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة أبوظبي، وتحت إشراف ومتابعة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبناءً على الرؤية التي تتمحور حول إنشاء مؤسسة رائدة في مجال الرعاية الاجتماعية، والمضي قدماً في أعمال النفع الاجتماعي الموروث من المغفور له الشيخ زايد، الأب المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، تسعى مؤسسة الإمارات إلى تمكين الأفراد والمؤسسات من التعبير عن مسؤوليتهم الاجتماعية ورد الجميل للمجتمع.

ومنذ العام 2005، واصلت مؤسسة الإمارات تحقيق هذه الأهداف من خلال تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والبدء بمشاريع ناجحة تهدف إلى خدمة المجتمع المحلي.

وقد قامت الأولويات الأساسية لدينا على ضرورة دعم الشباب الإماراتي، ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتطوير المعرفة، ورعاية الموهوبين والمبدعين من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمكين الطلبة الذين يرغبون في مواصلة التعليم العالي من تحقيق أهدافهم وتطلعاتهم، بالإضافة إلى دعم وترسيخ ثقافة العمل التطوعي.

كما وعملنا أيضاً على دعم المؤسسات والمبادرات الاجتماعية غير الربحية، وتمويلها من أجل حماية البيئة الإماراتية المميزة والحفاظ عليها، والقيام بحملات توعية عامة حول مختلف القضايا التي تهم المجتمع.

مبادرة وطنية جديدة

تقف مؤسسة الإمارات، اليوم على أعتاب مرحلة جديدة تقوم على تبني توجه جديد، وهوية مؤسسية جديدة، تركز فيها على قطاع الشباب بصفة رئيسية ومحددة، وذلك إيماناً منها بأهمية الشباب، ودورهم في تحقيق أهداف الدولة، وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة فيها.

واستناداً إلى قناعتنا بأن الشباب هم مستقبل هذا البلد، ويلعبون دوراً حيوياً في تنمية المجتمع، فقد اتخذنا قراراً حكيماً بجعل الشباب محور تركيزنا، والعمل على مبادرات وطنية متكاملة للاستثمار في الشباب الإماراتي، على أن تقوم هذه المبادرات على الابتعاد عن تقديم المنح الفردية قصيرة المدى، والتركيز بدلاً من ذلك على الاستثمار الاجتماعي، وذلك من خلال تنفيذ برامج ومشاريع أعمال مستدامة وطويلة الأمد، وذات أثر ومردود اجتماعي وقابل للقياس.

Chairman

وستتناول مبادرات المؤسسة الفرص والتحديات التي تواجه الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتساعدهم على تحقيق إمكاناتهم. كما وسيكون للمؤسسة دور مهم في العمل مع قطاع الأعمال، وبشكل يساعد في تعزيز قدرة القطاع الخاص على تحقيق عائد اجتماعي، من خلال مبادراته في مجال الاستثمار الاجتماعي.

ويتميز نموذج العمل الجديد في المؤسسة بملامح رئيسية ثلاثة، هي، أولا الاستدامة، بمعنى قدرة المشاريع والمبادرات المستفيدة من عمل المؤسسة على البقاء والديمومة والعمل حتى بعد انتهاء دور المؤسسة في تنفيذها، وثانيا بناء شراكات طويلة الأمد مع الهيئات والمؤسسات الأخرى، وثالثا القدرة على قياس التأثير والعوائد المترتبة على الاستثمار المجتمعي الذي يتم تحقيقه.

وفي الختام، لا بد من التأكيد أن التغييرات في مؤسسة الإمارات لا تقتصر على الاسم والشعار، ولكن، هنالك تحول جذري في طريقة عمل المؤسسة يؤكد تركيزنا على الاستثمار الاجتماعي في الشباب.

معا نؤكد من جديد التزامنا لإحداث الٍفرق.